تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٢ - الفصل الثالث في كيفيّة الإحرام
و قال السيد المرتضى: لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلّا بالتلبية [١]، و هو اختيار ابن إدريس [٢]، و الأوّل أقوى.
و الإشعار هو أن يشقّ سنام البعير من الجانب الأيمن و يلطخ بالدم، ليعلم أنّه صدقة، و التقليد هو أن يجعل في رقبة الهدي نعلا أو خيطا أو سيرا [٣] أو ما أشبهها، قد صلّى فيه، ليعلم أنّه صدقة.
و الإشعار مختصّ بالإبل، و التقليد يشترك بينها و بين البقر و الغنم، و لو كانت البدن كثيرة، و أراد إشعارها، دخل بين كلّ بدنتين و أشعر إحداهما يمينا و الأخرى يسارا.
١٩٦٤. السابع عشر: يستحبّ لمن حجّ على طريق المدينة رفع الصوت بالتلبية إذا علت راحلته البيداء،
و بينها و بين ذي الحليفة ميل، إن كان راكبا، و إن كان ماشيا فحيث يحرم، و إن كان على غير طريق المدينة، لبّى من موضعه إن شاء، و الأفضل أن يمشي خطوات ثمّ يلبّي.
١٩٦٥. الثامن عشر: إذا عقد نيّة الإحرام و لبس ثوبيه و لم يلبّ و لم يشعر و لم يقلّد
جاز أن يفعل ما يحرم على المحرم فعله، و لا كفارة، فإن فعل أحد الثلاثة حرم ذلك عليه، و وجبت الكفارة.
١٩٦٦. التاسع عشر: يستحبّ لمن أحرم بنسك أن يشترط على ربّه عند إحرامه إن لم يكن حجّة فعمرة،
و أن يحلّه حيث حبسه، و لو نوى الاشتراط و لم
[١]. الانتصار: ١٠٢.
[٢]. السرائر: ١/ ٥٣٢.
[٣]. السير: قدّة من الجلد مستطيلة. المنجد.