تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الأوّل في الخلل الواقع في الصلاة
و الصلاة، و لو جهلها لم يعد واحدا منهما.
و لو علم انّ الجلد ميتة، و صلّى فيه أعاد، و لو لم يعلم انّه ميتة، فان كان شراه من سوق المسلمين، أو كان في يد مسلم، لم يعد، و إن وجده مطروحا، أو أخذه من غير مسلم، أو لم يعلم انّه من جنس ما يصلّى فيه، ثمّ صلّى فيه، أعاد.
١٠٣٥. الثاني: إذا أخلّ بركن سهوا، فإن تجاوز محلّه أعاد الصلاة،
كمن أخلّ بالقيام حتّى نوى، أو بالنيّة حتّى كبّر، أو بالتكبير حتّى قرأ، أو بالركوع حتّى سجد، أو بالسجدتين حتّى ركع، سواء في ذلك الركعتان الأوليان و الأخريان.
و لو كان المحلّ باقيا أتى به، كمن أخلّ بالركوع و هو قائم لم يسجد، أو بالسجدتين و هو قائم لم يركع.
و للشيخ (رحمه اللّه) قول آخر [١] بالفرق بين الأوليين و الأخريين، غير معتمد.
١٠٣٦. الثالث: لو زاد في الصلاة ركوعا عمدا أو سهوا بطلت صلاته،
و كذا لو زاد سجدتين، أمّا لو زاد ركعة عمدا فانّه يعيد، و لو كان سهوا فان لم يكن جلس في آخر الصلاة بقدر التشهد أعاد قولا واحدا، و إن كان قد جلس بقدره فالوجه عندي عدم الإعادة، لرواية زرارة الصحيحة عن الباقر (عليه السلام) [٢].
و لو ذكر الزيادة قبل الركوع قعد و سلّم و سجد سجدتي السهو، و لو ذكر بعد الركوع قبل السجود، فالوجه التشهد و التسليم إن كان قد جلس بقدر التشهد و إلّا أعاد.
[١]. المبسوط: ١/ ١٠٩ و ١١٩.
[٢]. الوسائل: ٥/ ٣٣٢، الباب ١٩ من أبواب الخلل، الحديث ٤.