تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - الفصل الثالث في استحباب طلب العلم و وجوبه كفاية
الفصل الثالث [في استحباب طلب العلم و وجوبه كفاية]
و يستحب طلب العلم، و يجب على الكفاية، لقوله (عليه السلام): «طلب العلم فريضة» [١].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا إنّ اللّه يحب بغاة العلم» [٢].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «لا خير في العيش إلّا لرجلين: عالم مطاع أو مستمع واع» [٣].
و قال (عليه السلام): «من سلك طريقا يطلب فيه علما، سلك اللّه به طريقا إلى الجنة، و انّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به، و انّه يستغفر لطالب العلم من في السماوات [٤] و من في الأرض حتى الحوت في البحر، و فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر، و انّ العلماء ورثة الأنبياء، لأنّ الأنبياء لم يورثوا دينارا و لا درهما و لكن ورّثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر» [٥].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «نعم وزير الإيمان العلم، و نعم وزير العلم الحلم، و نعم وزير الحلم الرفق، و نعم وزير الرفق العزة» [٦].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «طالب العلم يستغفر له حيتان البحر و طيور الهواء» [٧].
[١]. الكافي: ١/ ٣٠، باب فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه، الحديث ٢.
[٢]. الكافي: ١/ ٣٠، باب فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه، الحديث ١.
[٣]. الكافي: ١/ ٣٣، باب صفة العلم و فضله و فضل العلماء، الحديث ٧.
[٤]. في المصدر: من في السماء.
[٥]. الكافي: ١/ ٣٤، باب ثواب العالم و المتعلم، الحديث ١؛ و بحار الأنوار: ١/ ١٦٤، الحديث ٢.
[٦]. الكافي: ١/ ٤٨، باب النوادر، الحديث ٣ و فيه: نعم وزير الرفق الصبر.
[٧]. بحار الأنوار: ١/ ١٧٢.