تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩ - المطلب الثاني في الإمام
١٠٨٠. الثاني: لا يجوز إمامة الصبيّ و إن كان مراهقا عارفا،
خلافا للشيخ (رحمه اللّه) [١].
١٠٨١. الثالث: لا يجوز للقائم الائتمام بقاعد، سواء كان إمام الحق أو غيره،
و سواء كان ممّن يرجى زوال مرضه أو لا، و لو اعتلّ الإمام فجلس استخلف.
و لا يؤمّ المقيّد المطلقين، و لو أمّ القاعد بمثله جاز، و لو عجز عن القعود فصلّى مضطجعا فالوجه انّه لا يجوز للقاعد أن يأتمّ به، و يجوز لمثله [٢].
و الأقرب انّه لا يجوز لمن يعجز عن الإتيان بركن أن يكون إماما للقادر عليه، و انّه يجوز أن يكون إماما لمثله.
١٠٨٢. الرابع: لا يجوز إمامة الأمّي للقارئ، و يجوز العكس،
و الأمّي: من لا يحسن الحمد أو بعضها، و ان عرف غيرها، و يجوز لمثله، فلو ائتمّ القارئ بالأمّي صحّت صلاة الإمام خاصّة، و لو ائتمّ القارئ و أمي بأمّي بطلت صلاة القارئ خاصّة، و لا فرق في ذلك بين صلاة الجهر و الإخفات.
و من ترك حرفا من حروف الفاتحة، لعجزه عنه، أو أبدله بغيره، كالألثغ الّذي جعل الراء عينا، و الأرت [٣] الذي يدغم حرفا في حرف، و التمتام الذي لا يؤدّي التاء، و الفأفاء الذي لا يؤدّي الفاء، لا يجوز أن يؤمّ السليم، و يجوز أن يؤمّ مثله.
و قيل: الفأفاء: الّذي يكرّر الفاء، و التمتام: الّذي يكرّر التاء. و هذان
[١]. المبسوط: ١/ ١٥٤، حيث قال: المراهق إذا كان عاقلا مميّزا يصلّي صلاة صحيحة جاز أن يكون إماما ...
[٢]. في «أ»: بمثله.
[٣]. قال المصنف في التذكرة: «و نعني بالأرت: الذي يبدّل حرفا بحرف» ثم نقل عن الفرّاء انّ الأرت هو الذي يجعل اللام تاء. لاحظ تذكرة الفقهاء: ٤/ ٢٩٦.