تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧ - السادس منتهى المطلب في تحقيق المذهب
لحد الآن ثمانية أجزاء و الباقي قيد الطبع.
و الحق انّ أغلب التراث الفقهي للشيعة الإمامية رهين محبسين: عدم اطّلاع علماء السنة عليه، و رداءة طبعه بل لم يزل الكثير منها مخبوءا لم ير النور.
السادس: منتهى المطلب في تحقيق المذهب:
و هو كتاب ضخم يتسم بطابعين: «الاستدلال» و «المقارنة» و هو نظير «التذكرة» و لكن اوسع و أشمل منه، و لذلك يصفه العلّامة في بعض الموارد بقوله ينتهي بانتهاء عمرنا.
و يصفه في الخلاصة: بقوله: لم يعمل مثله، ذكرنا فيه جميع مذاهب المسلمين في الفقه، رجحنا ما نعتقده، بعد إبطال حجج من خالفنا فيه، يتم ان شاء اللّه تعالى عملنا منه إلى هذا التاريخ، و هو شهر ربيع الآخر سنة ثلاث و تسعين و ستمائة سبع مجلدات [١].
و يصفه في مقدمة الكتاب بقوله: أحببنا أن نكتب دستورا في هذا الفن (الفقه) يحتوي على مقاصده، و يشتمل على فوائده على وجه الإيجاز و الاختصار، مجتنبين الإطالة و الإكثار مع ذكر الخلاف الواقع بين أصحابنا، و الإشارة إلى مذاهب المخالفين المشهورين، مع ذكر ما يمكن ان يكون حجة لكل فريق على وجه التحقيق، و قد وسمناه ب«منتهى المطلب في تحقيق المذهب» و نرجو من لطف اللّه تعالى أن يكون هذا الكتاب بعد التوفيق لإكماله أنفع من غيره [٢].
و على ضوء ذلك فقد حاز العلّامة الحلّي قصب السبق على غيره في تطوير
[١]. الخلاصة: ٤٥.
[٢]. منتهى المطلب: ٤.