تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧ - المطلب الثاني في المتولّي للإخراج
على إشكال، و الإسلام، و العدالة، و الفقه فيها [١] على إشكال.
و هل يجوز للهاشميّ أن يكون عاملا؟ منع الأصحاب منه، أمّا لو تولّى جباية زكاة الهاشمي، فالوجه جواز أخذ النصيب منها، و لو تطوّع بالعمالة من غير سهم و لا أجرة جاز، و يجوز لمولى الهاشمي أن يكون عاملا.
١٣٥١. السابع: الإمام مخيّر إن شاء استأجر الساعي بأجرة معلومة، مدّة معلومة،
و إن شاء جعل له جعالة عن العمل يدفعها إليه مع توفيته، فإن قصر النصيب عنه، تمّم له من باقي السهام، و إن فضل، دفع الباقي إلى أهل الزكاة، و لو قيل: إنّه ليس بلازم، لأنّه تعالى جعل له نصيبا [٢] كان وجها.
١٣٥٢. الثامن: يجب على الإمام بعث ساع للجباية في كلّ سنة،
و أطلق الشيخ ذلك [٣]، و عندي انّه لو علم من قوم أداءها إليه أو إلى المستحقين، لم يجب البعث إليهم.
١٣٥٣. التاسع: أجرة الوزّان و الكيّال و الناقد على ربّ المال،
و أمّا الحاسب و الكاتب فيعطيان من سهم العامل.
١٣٥٤. العاشر: ليس للساعي تفرقة الزكاة بنفسه من دون إذن الإمام،
و لا بيعها إلّا مع الحاجة أو العذر.
فلو باع لا لضرورة لم يصحّ البيع، و تستعاد العين، و أرشها من المشتري إن
[١]. الضمير يرجع إلى الزكاة، قال في المنتهى: انّما يشترط الفقه في الزكاة خاصة لا في بقية الأحكام، و عندي فيه توقف. منتهى المطلب: ١/ ٥١٥ (ط القديم).
[٢]. حيث قال: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها. التوبة: ٦٠.
[٣]. لاحظ المبسوط: ١/ ٢٤٤.