تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢ - المطلب الثاني في الأفعال المندوبة
٩١٤. الرابع: القنوت مستحبّ في كل ثنائيّة في الفرائض و النوافل بعد القراءة قبل الركوع،
لا تبطل الصلاة بالإخلال به عمدا و لا سهوا، و قول ابن بابويه [١] و ابن أبي عقيل [٢] ضعيف. و آكده في الفرائض، و آكده فيما يجهر فيه.
و في الجمعة قنوتان قبل ركوع الأولى و بعد ركوع الثانية، و في مفردة الوتر قبل الركوع، و بعده في جميع السنّة.
و لو نسي القنوت حتى ركع، قضاه بعد الركوع، و لو نسيه حتّى ركع في الثالثة ففي قضائه بعد الصلاة قولان.
٩١٥. الخامس: يستحبّ أن يدعو فيه بالمنقول،
و إلّا فبما شاء، و أقلّه ثلاث تسبيحات، و يجوز الدعاء بغير العربية اختاره [٣] محمّد بن الحسن الصفار و ابن بابويه، خلافا لسعد بن عبد اللّه [٤]، نعم يحرم الدعاء بالمحرّم إجماعا.
و يجوز أن يدعو فيه للمسلمين عموما و لإنسان معيّن، و أن يسأل المباح من أمور الدنيا.
٩١٦. السادس: يستحبّ فيه الجهر مطلقا،
و استحبّ المرتضى الإخفات في
[١]. قال في الفقيه: ١/ ٢٠٧ في ذيل الحديث ٩٣٢: و القنوت سنّة واجبة من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له ...
[٢]. قال المصنّف في المختلف: ٢/ ١٧٣: المشهور عند علمائنا استحباب القنوت، و قال ابن أبي عقيل: من تركه متعمدا بطلت صلاته و عليه الإعادة، و نقله عنه المحقّق في المعتبر: ٢/ ٢٤٣.
[٣]. في «ب»: «أجازه» بدل «اختاره».
[٤]. قال الصدوق في الفقيه: ١/ ٢٠٨ في ذيل الحديث ٩٣٥: و ذكر شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن سعد بن عبد اللّه انّه كان يقول: لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسية، و كان محمد بن الحسن الصفار يقول: انّه يجوز. و الّذي اقول به انّه يجوز.