تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨ - النظر الأوّل في وقت الرفاهية
الإيمان، لا لتحقّق البدلية.
٥٥٢. الثاني: يدخل وقت الظهر بزوال الشمس و انحرافها عن دائرة نصف النهار المعلوم بزيادة ظلّ كلّ شخص في جانب المشرق بعد نقصانه،
أو ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن [١] لمن يستقبل القبلة، إلى أن يمضي مقدار أربع ركعات، ثمّ يشترك الوقت بينها و بين العصر إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع ركعات، فيختصّ بالعصر. روى ذلك داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه السلام) [٢]، و هي مناسبة للدلائل العقلية.
فإذا غربت الشمس دخل وقت المغرب، و يعرف غروبها بغيبوبة الحمرة المشرقيّة، و لا يكفي استتار القرص على أصحّ القولين، إلى أن يمضي مقدار ثلاث ركعات، ثمّ يشترك الوقت بينها و بين العشاء إلى أن يصير لانتصاف الليل مقدار أربع ركعات، فيختصّ العشاء الآخرة.
و وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير [٣] ضوؤه، الصادق، لا الفجر الأوّل الكاذب الّذي هو يبدأ مستطيلا [٤]، ثم يمحى أثره [٥] و يمتدّ الوقت إلى طلوع الشمس.
٥٥٣. الثالث: وقت الفضيلة للظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله،
و للعصر عند الفراغ من فريضة الظهر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء
[١]. في «ب»: إلى الجانب الأيمن.
[٢]. الوسائل: ٣/ ٩٢، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٣]. أي المنتشر ضوؤه.
[٤]. مستدقّا كالعمود.
[٥]. في «أ»: ينمحي أثره.