تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠ - الفصل الثاني في القضاء
و لو فاتته صلاة واحدة و لم يعلم عددها و لا عينها، صلّى ثلاثا و أربعا و اثنتين إلى أن يغلب على الظنّ الوفاء.
١٠٦٢. التاسع: يستحبّ قضاء النافلة المرتّبة مع الفوات،
و لو لم يعلمها صلّى إلى أن يغلب على الظنّ الوفاء، و لو فات بالمرض لم يتأكّد الاستحباب.
و يستحب أن يتصدّق عن كلّ ركعتين بمدّ، فإن لم يتمكّن فعن كلّ يوم به، و يجوز أن يقضي أوتارا جماعة [١] في ليلة واحدة.
١٠٦٣. العاشر: لا يجب القضاء أكثر من مرّة واحدة،
و يجب القضاء كما فات، فالمسافر إذا فاتته فريضة في السفر قضاها قصرا و لو كان في الحضر، و لو فاتته في الحضر قضاها تماما و لو في السفر، و لو فاتته جهريّة وجب قضاؤها كذلك ليلا و نهارا، و كذا يقضي الإخفاتيّة إخفاتا ليلا و نهارا.
١٠٦٤. الحادي عشر: من ترك الصلاة مع وجوبها عليه مستحلّا قتل إجماعا،
و لو تركها جهلا بوجوبها لم يقتل، و يؤمر بها. و لو تركها تهاونا أمر بها فإن فعل، و إلّا عزّر أوّلا، فإن تاب، و إلّا عزّر ثانيا، فإن تاب، و إلّا قتل، و قيل: يقتل في الرابعة، [٢] و يكفر الأوّل لا الأخير و إن استحقّ القتل.
و لا تقبل توبة من وجب عليه القتل، و لو فات التعزير لم يقتل حتّى يعزّر ثلاثا، و لو ترك شرطا مجمعا عليه مستحلّا كفر، و إلّا فحكمه ما تقدّم، و لو ترك ما اختلف في اشتراطه لم يقتل به، و لو اعتقد تحريمه فكذلك. و يعيد الصلاة.
[١]. المراد «اجتماعا» ففي صحيح عيسى بن عبد اللّه القمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقضي عشرين وترا في ليلة. الوسائل: ٥/ ٣٦١، الباب ٩ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٢.
[٢]. و هو خيرة المصنّف في المنتهى: ١/ ٤٢٥ (ط القديم).