تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الأوّل في الخلل الواقع في الصلاة
و لو كان الناسي للتشهّد إماما و لم يرجع، رجع المأمومون، و لو ذكر بعد الركوع فرجع لم يجز للمأمومين متابعته، و لو ذكر و هو قائم و قد ركع المأمومون، وجب على الإمام الرجوع، و في الوجوب على المأمومين إشكال، أقربه الرجوع مع السهو، أمّا مع تعمّدهم فالإشكال أقوى، أقربه الاستمرار حتّى يلحقهم الإمام، و يقضون التشهد بعد التسليم، و لو انعكس الفرض وجب على المأمومين خاصّة الرجوع.
و لو نسي الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ذكر بعد التسليم، قضاها، و لو كان في التشهّد الأوّل، فالأقرب الرجوع قبل الركوع، و في وجوب إعادة التشهّد إشكال، و لو ذكر بعد الركوع قضاها بعد التسليم، و الأقرب وجوب سجود السّهو.
١٠٤٣. العاشر: إذا شكّ فيما زاد على الأوليين من الرباعيات،
فإن غلب على الظن أحد الطرفين عمل عليه، و إن تساوى الطرفان بنى على الأكثر، و يصلّي بعد التسليم ما شك فيه، و خيّر ابن بابويه [١] بين هذا و بين البناء على اليقين، و طرح الشك.
و لو شك بين الاثنين و الثلاث، بنى على الثلاث و أتمّ الصلاة، ثمّ صلّى للاحتياط [٢] ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس؛ و كذا لو شكّ بين الثلاث و الأربع.
و لو شكّ بين الاثنين و الأربع، بنى على الأكثر، و صلّى بعد التسليم ركعتين من قيام. و لو شكّ بين الاثنين و الثلاث و الأربع، بنى على الأكثر، و صلّى ركعتين
[١]. الفقيه: ١/ ٢٣١.
[٢]. في «ب»: احتياطا.