تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨ - الفصل السادس في شرافة العلم
و ما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتّباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم» [١].
الفصل السادس [في شرافة العلم]
و العلم من أشرف الكيفيات النفسانية و أعظمها، به يتميز الإنسان عن غيره [٢] من الحيوانات، و به يشارك اللّه تعالى في أكمل صفاته، و طلبه واجب على الكفاية. و مستحب على الأعيان على ما بيّنّاه. و هو أفضل من العبادة، فيجب على طالبه أن يخلص للّه تعالى في طلبه، و يتقرب به إليه، لا يطلب به الرياء و الدنيا، بل وجه اللّه تعالى.
فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «منهومان لا يشبعان: طالب دنيا و طالب علم، فمن اقتصر من الدّنيا على ما أحلّ اللّه له سلم، و من تناولها من غير حلّها هلك، إلّا أن يتوب أو يراجع، و من أخذ العلم من أهله و عمل بعلمه نجا، و من أراد به الدنيا فهو حظه» [٣].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل» [٤].
[١]. البحار: ٢/ ٣٦، الحديث ٣٨.
[٢]. في «ب»: من غيره.
[٣]. الكافي: ١/ ٤٦، باب المستأكل بعلمه و المباهي به، الحديث ١.
[٤]. البحار: ٢/ ٢٢، الحديث ٦٧.