تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - المطلب الرابع في الأحكام
٧٧٧. الثالث عشر: [في أن الرضا (عليه السلام) أمر من كان سقيما و لا يولد له أن يرفع صوته بالأذان في منزله، ففعل، فذهب سقمه و كثر ولده]
روي أنّ هشام بن إبراهيم [١] شكا إلى الرضا (عليه السلام) سقمه، و انّه لا يولد له، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله، ففعل، فذهب سقمه و كثر ولده. قال محمد بن راشد [٢]: و كنت دائم العلّة في نفسي و خدمي، فلمّا سمعت ذلك من هشام عملت به، فزال عنّي و عن عيالي العلل [٣].
٧٧٨. الرابع عشر: [في أقلّ المجزي من الأذان]
روي في الصحيح [٤] عن الباقر (عليه السلام):
«انّ أقلّ المجزي من الأذان أن يفتتح الليل بأذان و إقامة، و النهار بأذان و إقامة، و يجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان» [٥].
٧٧٩. الخامس عشر: الأذان عندنا وحي من اللّه تعالى على لسان جبرئيل (عليه السلام)،
علّمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و عليّ (عليه السلام) يسمع، لا بالمنام كما يقوله العامة [٦].
٧٨٠. السادس عشر: الإقامة أفضل من الأذان،
و الجمع بينهما أفضل، و الجمع بينهما و بين الإمامة أفضل، و الإمامة بانفرادها أفضل منهما.
[١]. هشام بن إبراهيم الأحمر، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا (عليه السلام)، و البرقي من أصحاب الكاظم (عليه السلام). لاحظ ترجمته في معجم رجال الحديث: ١٩/ ٢٥٩، و جامع الرواة: ٢/ ٣١١، و رجال الطوسي: ٣٦٨ برقم ٥٤٧٦.
[٢]. محمد بن راشد البصري عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام)، قال المحقّق المامقاني (رحمه اللّه): وقع محمد بن راشد في ضمن حديث شكاية هشام بن إبراهيم سقمه إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام). لاحظ رجال الطوسي: ٢٨٢ برقم ٤٠٧٧، و تنقيح المقال: ٣/ ١١٦.
[٣]. الفقيه: ١/ ١٨٩ برقم ٩٠٣؛ الوسائل: ٤/ ٦٤١، الباب ١٨ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ١.
[٤]. في «ب»: روى زرارة في الصحيح.
[٥]. الفقيه: ١/ ١٨٦ برقم ٨٨٥؛ الوسائل: ٤/ ٦٢٣، الباب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ١ باختلاف قليل.
[٦]. لاحظ سنن الترمذي: ١/ ٣٥٨ برقم ١٨٩؛ سنن ابن ماجة: ١/ ٢٣٢ برقم ٧٠٦؛ سنن أبي داود: ١/ ١٣٥ برقم ٤٩٩؛ مسند أحمد بن حنبل: ٤/ ٤٣.