تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٣ - المطلب الثاني في أحكام المواقيت
و للعمرة المفردة إذا قدم مكّة حاجّا أو معتمرا، أمّا المفرد و القارن إذا فرغا من المناسك و أراد الاعتمار، أو غيرهما ممّن يريده فإنّه يلزمه الخروج إلى أدنى الحلّ، فيحرم به ثم يعود إلى مكّة للطواف و السعي.
و ينبغي أن يحرم بها من الجعرانة، فإن فاته فمن التنعيم، فإن فاته فمن الحديبية، و الضابط أن يأتي به من أدنى الحلّ.
المطلب الثاني: في أحكام المواقيت
و فيه ثمانية مباحث:
١٩٣٢. الأوّل: لا يجوز الإحرام قبل الميقات بحجّ و لا عمرة
إلّا لمن أراد أن يحرم بالعمرة المبتولة في رجب، و خاف تقضّيه إن أخّر الإحرام إلى الميقات، فإنّه يجوز أن يوقعه قبل الميقات، ليدرك جزءا منها في رجب، طلبا للفضل، فقد روي أنّها تقارب الحج [١].
و استثنى الشيخان من نذر أن يحرم للحجّ أو العمرة قبل الميقات، فإنّه يلزمه، بشرط وقوعه في أشهر الحجّ إن كان للحجّ أو للمتمتّع بها، و إن كان للمفردة جاز مطلقا [٢] و منع ابن إدريس من ذلك [٣] و الأوّل أقوى.
١٩٣٣. الثاني: لو أحرم قبل الميقات في غير هذين الموضعين لم ينعقد إحرامه،
و لو فعل ما ينافيه لم يلزمه شيء، و يجب عليه تجديد الإحرام عند الميقات.
[١]. لاحظ الوسائل: ١٠/ ٢٣٩، الباب ٣ من أبواب العمرة.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣١١، و التهذيب: ٥/ ٥٣ في ذيل الحديث ١٦١، و لم نعثر على قول المفيد (قدّس سرّه).
[٣]. السرائر: ١/ ٥٢٦.