تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - المطلب الرابع في الأحكام
٧٦٨. الرابع: أجمع علماء الإسلام على المنع من تقديم الأذان قبل الوقت في غير الفجر،
أمّا فيه فيجوز قبله لتنبيه النائمين، فيعيده مع طلوعه، و لا يشترط اثنينية المؤذّن، و لا يكره قبل الفجر في رمضان، و ينبغي أن يجعل ضابطا يستمرّ عليه ليؤذّن في الليالي كلّها في وقت واحد.
٧٦٩. الخامس: ينبغي الأذان في أوّل الوقت.
٧٧٠. السادس: إذا دخل المسجد، و كان الإمام ممّن لا يقتدى به أذّن لنفسه و أقام،
و لم يعتدّ بأذانه، و لو صلّى خلفه، فإن خشي فوات الصلاة معه، اقتصر على التكبيرتين و على قوله: «قد قامت الصلاة». و روي أنّه يقول: «حيّ على خير العمل» مرتين [١].
٧٧١. السابع: اختلف علماؤنا في تحريم أجرة الأذان مع عدم التطوع،
قال به في النهاية [٢] و في المبسوط: يجوز أخذ الأجرة من بيت المال و من خاص الإمام. [٣] و قال المرتضى: يكره [٤]. و الأقرب جواز أخذ الرزق عليه من بيت المال، و في الأجرة نظر.
٧٧٢. الثامن: يستحبّ حكاية قول المؤذّن.
قال ابن بابويه: روي «أنّه يزيد في الرزق». [٥] و كل من ليس بمصلّي إذا سمع و كان متكلّما قطع كلامه، و إن كان قرآنا، و حكاه، و يترك صلاة التحية لو دخل المسجد حالة الأذان.
[١]. لاحظ النهاية: ٦٦، و المبسوط: ٩٩.
[٢]. النهاية: ٣٦٥، كتاب المكاسب. و إليك نصّه: «و أخذ الأجر على الأذان و الصلاة بالناس حرام».
[٣]. المبسوط: ١/ ٩٨.
[٤]. نقله عنه المحقّق في المعتبر: ٢/ ١٣٤، و المصنف في المختلف: ٢/ ١٣٤.
[٥]. الفقيه: ١/ ١٨٩ برقم ٩٠٤؛ و الوسائل: ٤/ ٦٧٢، الباب ٤٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.