تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١ - النظر الخامس في الأحكام
إلّا يوم الجمعة. و اثنان للفعل: بعد الصبح، و بعد العصر، إلّا النوافل المرتبة، و ماله سبب، كصلاة الزّيارة، و التحية [١] و الإحرام و الطواف، أمّا قضاء النوافل في هذه الأوقات فليس بمكروه، و كره المفيد [٢] قضاءها عند طلوع الشمس و غروبها خاصّة. أمّا الفرائض فلا تكره إجماعا، و كذا المنذورة، سواء أطلق النذر أو قيّده، و كذا صلاة الجنائز.
و يستحب إعادة الصلاة الواجبة جماعة لمن صلّى منفردا، و إن كان في أوقات النهي، كالصبح و العصر و المغرب، و لا فرق بين مكّة و غيرها في الكراهيّة، و لا بين الصيف و الشتاء، عملا بالعموم.
النظر الخامس: في الأحكام
و فيه سبعة عشر بحثا:
٥٦٣. الأوّل: الصلاة في أوّل الوقت أفضل،
إلّا للمتنفّل في الظهرين، و للمجمع في الحرّ الشّديد، و للمفيض إلى المشعر في العشاءين، و للمستحاضة الكثيرة الدّم في الظهر و المغرب، و للمصلّي العشاء إلى أن يغيب الشفق المغربي، و لا إثم في تعجيل الصلاة الّتي يستحبّ تأخيرها.
٥٦٤. الثاني: لو أخّر عن أوّل الوقت [٣] لم يأثم،
و أجزأ ما يأتي به، و يكون مؤدّيا مع الاختيار. و يستقرّ الوجوب بمضيّ مقدار الطهارة و الفريضة من الوقت،
[١]. أي تحية المسجد.
[٢]. المقنعة: ٢٣.
[٣]. في «أ»: لو اخّر في أول الوقت.