تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الثاني في القضاء
الأقوى عندي الأخيرة، فلو دخل في الحاضرة مع السعة، و عليه فائتة، عمدا، صحّت صلاته، و لو كان ناسيا فكذلك، لكن يستحبّ له العدول إذا ذكر مع بقاء وقته و لو قبل التسليم.
و لو صلّى فائتة فذكر انّ عليه أسبق، عدل وجوبا مع الإمكان، و لو نسي السابق من الفائتتين ففي سقوط الترتيب نظر، أقربه السقوط. و الأحوط ثبوته، فيقضي لو فاته ظهر و عصر، الظهر ثمّ العصر ثم الظهر، و لو كان معهما مغرب صلّى الظهر، ثمّ العصر، ثمّ الظهر ثمّ المغرب، ثمّ الظهر، ثمّ العصر، ثمّ الظهر.
و لا ترتيب بين الفرائض اليوميّة و غيرها من الواجبات كالمنذورات [١] و صلاة الآيات، أمّا الاحتياط فالأقرب صيرورته قضاء إذا لم يفعل في وقت المجبورة، فحينئذ، يجب الترتيب بينه لو تعدّد بالنسبة إلى المجبورات و بينه و بين غيرها من الفوائت بالنسبة إلى المجبورات من الفوائت، أمّا الأجزاء المنسيّة كالسجود و التشهّد مثلا، فالوجه فيه الترتيب بينه و بين الفوائت كالكلّ.
١٠٦٠. السابع: لا يجوز لمن عليه فريضة فائتة أن يتنفّل قبل قضائها،
فلو ذكر في الأثناء أبطل النافلة و اشتغل بالفريضة.
١٠٦١. الثامن: لو نسي صلاة و لم يعلم بعينها،
صلّى مغربا و صبحا و أربعا ينوي بها ما في ذمّته، و يتخيّر فيها بين الجهر و الإخفات.
و لو نسي صلاة كثيرة معيّنة غير معلومة العدد كرّر من تلك الصلوات إلى أن يغلب على ظنّه الوفاء. و لو لم يعلمها صلّى أيّاما كثيرة إلى أن يغلب على الظنّ الوفاء.
[١]. في «أ»: و المنذورات.