تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠ - الفصل الثاني في الأحكام
و إن لم يشق إزالته، فإن كان فوق الدرهم البغليّ [١] سعة، وجب إزالته إجماعا عن الثوب و البدن، و إن كان دونه لم يجب إزالته إجماعا، و إن كان نجسا.
و إن كان قدر الدرهم، فقولان أقربهما وجوب الإزالة، و لو كان الدم متفرقا، فالأولى اعتبار الدرهم سعة على تقدير الجمع، فيزيله أو ما يحصل القصور عن الدرهم به [٢].
و لا فرق بين الدماء كلها في ذلك، عدا الدماء الثلاثة، و استثناء الراوندي [٣] و ابن حمزة [٤] دم الكلب و الخنزير حسن، و لو أصاب الدم نجاسة غير معفوّ عنها، لم يعف عنه.
٥١٤. الرابع: يجب غسل الثوب من النجاسة بالماء المطلق،
و لو لم يزل أثر دم الحيض بالغسل، استحب صبغه بالمشق.
٥١٥. الخامس: لو اتّصل الدم من أحد وجهي الثوب الصفيق إلى الآخر فهما نجاسة واحدة،
و إلّا تعددتا.
[١]. قال ابن إدريس: و هو منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل، قريبة من بابل، بينها و بينها قريب من فرسخ، متّصلة ببلدة الجامعين، تجد الحفرة (جمع الحافر أريد منه من يحفر الأرض و يطلق على الدابة أيضا لأنّها تحفر بقدمها الأرض) و الغسالون دراهم واسعة، شاهدت درهما من تلك الدراهم، و هذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السّلام، المعتاد، تقرب سعته من سعة اخمص الراحة. السرائر: ١/ ١٧٧.
[٢]. في «أ»: «فيزيله لا ما يحصل القصور عن الدرهم به». قال المصنّف في المنتهى: ٣/ ٢٥٤: لو كان الدم متفرقا و لو جمع لزاد على الدرهم ... فالمصلّي بالخيار، إن شاء أن يزيل الجميع فعل و هو الأولى، و إن شاء أزال ما يبقى معه حدّ القلّة، لأنّه حينئذ يصدق عليه ان في ثوبه أقلّ من درهم، فساغ له الدخول في الصلاة به.
[٣]. نقله عنه الحلّي في السرائر: ١/ ١٧٧.
[٤]. الوسيلة: ٧٧.