تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٤ - الفصل الثالث في كيفيّة الإحرام
الفتح، و الأوّل أولى، قال ثعلب [١]: من فتحها فقد خصّ و من كسر فقد عمّ [٢].
١٩٧٢. الخامس و العشرون: لبس ثوبي الإحرام واجب بالإجماع،
و يشترط كونهما ممّا يصح فيه الصلاة، فلا يجوز فيما لا يجوز فيه الصلاة كالحرير المحض للرجال.
و يجوز للنساء الإحرام في الحرير المحض خلافا للشيخ [٣].
و يستحبّ الإحرام في الثياب القطن و أفضلها البيض، و يجوز في الأخضر و غيره من الألوان عدا السواد فإنّه مكروه، و لا بأس بالمعصفر، و يكره إذا كان مشبعا.
و يجوز في الحرير الممتزج و في ثوب قد أصابه ورس أو زعفران أو طيب إذا غسل و ذهبت رائحته، و لو أصاب ثوبه شيء من خلوق الكعبة و زعفرانها، لم يكن به بأس، و إن لم يغسله.
١٩٧٣. السادس و العشرون: يكره النوم على الفراش المصبوغة،
و الإحرام في الثياب الوسخة إلّا أن تغسل، و في الثياب المعلمة.
١٩٧٤. السابع و العشرون: لا يلبس ثوبا يزرّه و لا مدرعة.
و لا بأس بلبس الطيلسان و لا يزرّه.
[١]. أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي الشيباني المعروف ب«ثعلب»، قيل: سمّى به لأنّه إذا سئل عن مسألة أجاب من هاهنا و هاهنا، فشبّهوه بثعلب إذا أغار، كان إمام الكوفيين في النحو و اللغة، قرأ على ابن الأعرابي، مات سنة ٢٩١ ه. لاحظ تاريخ بغداد: ٥/ ٢٠٤؛ و الكنى و الألقاب: ٢/ ١١٧.
[٢]. قال ابن قدامة في المغني: ٣/ ٢٥٦ بعد نقل ذلك عن ثعلب ما هذا نصّه: يعني أنّ من كسر جعل الحمد للّه على كلّ حال، و من فتح فمعناه لبّيك لأنّ الحمد لك أي لهذا السبب.
[٣]. التهذيب: ٥/ ٧٥ في ذيل الحديث ٢٤٦.