تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١١ - المقصد الثامن في التوابع
١٧٦٨. الثامن: كلّ الصوم يلزم فيه التتابع إلّا أربعة:
صوم النذر المجرّد عن التتابع، و ما في معناه من يمين و عهد، و صوم قضاء رمضان، و صوم جزاء الصّيد، و السبعة في بدل المتعة.
١٧٦٩. التاسع: من وجب عليه شهران متتابعان، إمّا لكفّارة أو نذر، أو غير ذلك،
فأفطر في الأوّل، أو بعد انتهائه قبل أن يصوم من الثاني شيئا، فإن كان لعذر من مرض أو حيض، لم ينقطع تتابعه، بل يبني على ما فعله بعد زوال العذر، و كذا كلّ عذر من قبله تعالى، أمّا السفر فإن تمكّن من تركه، لم يكن عذرا، و إلّا فهو عذر. و إن كان إفطاره لغير عذر استأنف إجماعا.
و لو صام الأوّل و من الثاني و لو يوما ثمّ أفطر لعذر و غيره فإنّه يبني على كلّ حال، و هل يحرم الإفطار قبل إكمال الثاني لغير عذر و إن جاز البناء؟ قولان [١].
و لا يجوز لمن عليه شهران متتابعان أن يصوم ما لا يحصل معه صوم شهر و يوم، مثل أن يصوم شعبان و لم يكن قد صام من رجب شيئا، أو يصوم شوّالا خاصّة.
١٧٧٠. العاشر: من وجب عليه شهر متتابع لنذر و شبهه فصام خمسة عشر يوما ثمّ أفطر لعذر و غيره،
جاز له البناء، و لو أفطر قبل ذلك استأنف إلّا أن يكون لعذر فإنّه يبني.
و كذا العبد إذا وجب عليه صوم شهر لكفّارة و غيرها فتابع خمسة عشر يوما جاز له تفريق الباقي، و خالف فيه ابن إدريس [٢].
[١]. لاحظ المختلف: ٣/ ٥٦١.
[٢]. السرائر: ١/ ٤١٣.