تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - الفصل السابع في أن العلم لا يختصر بما في الكتب بل يجب أخذه من العلماء
الفصل السابع [في أن العلم لا يختصر بما في الكتب بل يجب أخذه من العلماء]
و لكلّ علم أسرار لا يطلع عليها من الكتب، فيجب أخذه من العلماء، و لهذا قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «خذ العلم من أفواه الرجال» و نهى عن الأخذ ممّن أخذ علمه من الدفاتر، فقال [١]: «لا يغرّنكم الصحفيون» [٢] و أمر (عليه السلام) بالمحادثة في العلم و المباحثة فأنها تفيد النفس استعدادا تامّا لتحصيل المطالب و استخراج المجهولات.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «تذاكروا و تلاقوا و تحدّثوا، فانّ الحديث جلاء القلوب، لأنّ القلوب [٣] لترين كما يرين السيف و جلاؤه [٤] الحديث» [٥].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّ اللّه عزّ و علا يقول تذاكر العلم بين عبادي ممّا تحيى عليه القلوب الميتة، ان هم انتهوا فيه إلى امرئ» [٦].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «قال الحواريّون لعيسى (عليه السلام): يا روح اللّه! من نجالس؟ قال: من يذكّركم اللّه رؤيته، و يزيد في علمكم منطقه، و يرغبكم في الآخرة عمله» [٧].
[١]. في «أ»: و قال.
[٢]. مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣١١.
[٣]. في «أ»: انّ القلوب.
[٤]. في «ب»: كما يرين السيف جلاؤه ....
[٥]. الكافي: ١/ ٤١، باب سؤال العلم و تذاكره، الحديث ٨.
[٦]. الكافي: ١/ ٤٠، سؤال العلم و تذاكره، الحديث ٦.
[٧]. الكافي: ١/ ٣٩، باب مجالسة العلماء، الحديث ٣.