تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٠ - المقصد الثامن في الوقوف بالمشعر
مبتهلا، و المبيت بها ليس بركن، و إن كان الوقوف ركنا.
٢٠٩٥. الثالث: يجب فيه النيّة،
و الواجب نيّة الوجوب، و التقرب إلى اللّه تعالى.
٢٠٩٦. الرابع: يجب الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني،
و يستحبّ أن يقف بعد أن يصلّي الفجر، و لو وقف قبل الصلاة جاز، إذا كان الفجر طالعا.
و يدعو بالمنقول، و يحمد اللّه، و يثني عليه، و يذكر من آلائه و بلائه و حسن ما صنع به، ما قدر عليه. و يصلّي على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و يدعو، ثمّ يقف إلى أن يشرق ثبير [١] و ترى الإبل مواضع أخفافها.
و يستحبّ فيه الطهارة، و لو وقف على غير طهر، أو كان جنبا أجزأه، و أن يطأ الصرورة المشعر برجله أو ببعيره.
قال الشيخ: و بالمشعر الحرام جبل هنا يسمى قزح، يستحبّ الصعود عليه و ذكر اللّه تعالى عنده [٢].
٢٠٩٧. الخامس: الوقوف بالمشعر ركن،
من تركه عمدا بطل حجّه، و يجب بعد طلوع الفجر الثاني، و لا يجوز الإفاضة قبل طلوعه اختيارا، فلو أفاض قبل طلوعه عامدا بعد أن يكون قد وقف ليلا، وجب عليه دم شاة، و صحّ حجّه.
و قال ابن إدريس: بطل حجّه [٣].
و لو كان ناسيا لم يكن عليه شيء.
[١]. ثبير- كأمير- جبل بمكّة، كأنّه من الثبرة، و هي الأرض السهلة. مجمع البحرين.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٦٨.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٨٩.