تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - النظر الأوّل من يصلّى عليه
المطلب الرابع: في الصلاة عليه
و النظر يتعلق بأمور ثلاثة
[النظر] الأوّل: من يصلّى عليه
و فيه عشرة مباحث:
٣٤٧. الأوّل: يجب الصلاة على كلّ ميّت مسلم، أو في حكم المسلم كالصبي
إذا بلغ ستّ سنين، و يستحب على من لم يبلغها إذا ولد حيّا، أمّا السقط فلا يصلّى عليه و إن ولجته الروح. و لا فرق بين الحر و العبد و الذكر و الأنثى في ذلك كلّه.
٣٤٨. الثاني: الشهيد يصلّى عليه،
فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) صلّى على شهداء بدر و أحد [١]، و كبّر على حمزة سبعين تكبيرة [٢].
٣٤٩. الثالث: الغائب لا يجوز الصلاة عليه،
سواء كان في البلد أو غيره، و ما نقل من صلاة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على النجاشي [٣] محمول على الدعاء و الترحّم.
٣٥٠. الرابع: النفساء يصلّى عليها،
و هو وفاق، و خلاف الحسن البصري [٤]
[١]. سنن ابن ماجه: ١/ ٤٨٥ الحديث ١٥١٣؛ سنن البيهقي: ٤/ ١٢.
[٢]. وسائل الشيعة: ٢/ ٧٧٧، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣.
[٣]. صحيح البخاري: ٢/ ١١٢؛ سنن أبي داود: ٣/ ٢١٢ و ...
[٤]. أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، مولى الأنصار، و أمّه خيرة مولاة أمّ سلمة، روى عن: أبي بن كعب و سعد بن عبادة و عمر بن الخطاب و لم يدركهم، و روى عنه: حميد الطويل و قتادة و عطاء و غيرهم، مات سنة ١١٠ ه. لاحظ طبقات الفقهاء: ٩١؛ و تهذيب التهذيب:
٢/ ٢٦٣؛ و شذرات الذهب: ١/ ١٣٦.