تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٤ - الخامس إمكان المسير
و لو بذل له باذل المطلوب منه، فانكشف العدوّ، وجب الحجّ، و ليس له منع الباذل.
١٨٩٩. العاشر: طريق البحر كطريق البرّ،
فلو غلب على ظنّه السلامة فيهما، تخيّر في سلوك أيّهما شاء، و لو غلب على ظنّه العطب فيهما، سقط الفرض، و لو غلب على ظنّه السلامة في أحدهما، تعيّن و إن كان في البحر.
١٩٠٠. الحادي عشر: اتّساع الزمان شرط،
فلو ضاق الوقت عن قطع المسافة، سقط الفرض، و لو لم يجد الرفقة، أو ضاق الوقت عليه حتّى لا يلحقهم إلّا بمشقة، كطيّ المنازل، أو الحثّ الشديد، سقط تلك السّنة.
١٩٠١. الثاني عشر: اشترط الشيخ (رحمه اللّه) الرجوع إلى كفاية
[١] فلو ملك الزاد و الراحلة و النفقة له و لعياله ذهابا و عودا، و لم يكن له كفاية يرجع إليها من مال أو حرفة أو صناعة أو عقار، لم يجب الحجّ، و اختاره المفيد [٢] و ابن البراج [٣] و أبو الصلاح [٤] و لم يشترط المرتضى ذلك [٥] و اختاره ابن أبي عقيل [٦] و هو الأقوى.
١٩٠٢. الثالث عشر: الإسلام ليس شرطا في الوجوب،
و هو شرط في الصحة، و لو أحرم و هو كافر لم يصحّ إحرامه، فإن أسلم قبل فوات الوقوف بالمشعر، وجب عليه الرجوع إلى الميقات، و إنشاء الإحرام منه، فإن لم يتمكّن أحرم من موضعه، و لا يعتدّ بالأوّل.
[١]. المبسوط: ١/ ٢٩٧، و الخلاف: ٢/ ٢٤٥، المسألة ٢ من كتاب الحجّ.
[٢]. المقنعة: ٣٨٤.
[٣]. المهذب: ١/ ٢٠٨.
[٤]. الكافي في الفقه: ١٩٢.
[٥]. الناصريات: ٣٠٣.
[٦]. حكى عنه المصنّف في المختلف: ٤/ ٦.