تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩ - المطلب الثاني في المتولّي للإخراج
إلى الفقراء أجزأ إجماعا.
و لو نوى الوكيل خاصّة، قال الشيخ: لا يجزئه [١]، و عندي فيه نظر.
و لو نوى المالك حال الدفع إلى الوكيل، و لم ينو الوكيل حال الدفع إلى الفقراء، قال الشيخ: لا يجزئه أيضا [٢].
١٣٥٨. الرابع عشر: لو أخذ الإمام أو الساعي الزكاة و لم ينو المالك،
فإن كان أخذها كرها أجزأه، و إن كان طوعا، قال الشيخ (رحمه اللّه): لا يجزئه، و ليس للإمام مطالبته بها ثانيا [٣].
١٣٥٩. الخامس عشر: يجب مقارنة النيّة للدفع،
و لو نوى بعد الدفع ففي الإجزاء نظر، و لو تصدّق بجميع ماله و لم ينو بشيء منه الزكاة لم يجزئه.
١٣٦٠. السادس عشر: لو كان له مال غائب، فأخرج زكاة، و قال: إن كان مالي سالما فهذه زكاته، أو تطوّع، لم يجزئه،
خلافا للشيخ (رحمه اللّه) [٤].
أمّا لو قال: إن كان سالما فهذه زكاته، و إن كان تالفا فنفل، أجزأه. و لو أخرج مالا و نوى بجميعه الزكاة و التطوّع، لم يجزئه.
و لو كان له حاضر و غائب، فقال: هذه عن أحدهما أجزأه، و كذا يجزئه لو قال: هذه زكاة الغائب إن كان سالما، و إن كان تالفا فعن الحاضر.
و لو أخرج عن الغائب، فبان تالفا، قال الشيخ: لم يجز له صرفه إلى غيره [٥]، و الوجه عندي الجواز.
[١] ١ و ٢ و ٣. المبسوط: ١/ ٢٣٣.
[٢] ٤ و ٥. المبسوط: ١/ ٢٣٢.