تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٩ - الفصل الثالث في كيفيّة الإحرام
أمور أربعة: ما يحرم به من حجّ أو عمرة، متقربا به إلى اللّه عز و جل، و يذكر نوع ما يحرم له من تمتّع أو قران أو إفراد، و يذكر الوجوب أو الندب، و ما يحرم له من حجّة الإسلام أو غيرها، لا يجوز له الإخلال بشيء من ذلك، و يستحبّ له الاشتراط.
١٩٥٠. الثالث: لو نوى الإحرام مطلقا، و لم ينو لا حجا و لا عمرة،
انعقد إحرامه، و كان له صرفه إلى أيّهما شاء إن كان في أشهر الحجّ على إشكال.
فإن صرفه إلى الحجّ صار حجّا، و كذا إلى العمرة يصير عمرة، و لو صرفه إليهما معا لم يصحّ، و لو عقده مطلقا قبل أشهر الحجّ، انعقد بعمرة.
١٩٥١. الرابع: يصحّ إبهام الإحرام،
و هو أن يحرم بما يحرم به فلان على إشكال، فان علم بما أحرم به فلان، انعقد إحرامه بمثله، و إن تعذّر عليه بموت أو غيبة، قال الشيخ (رحمه اللّه): يتمتع احتياطا [١].
و لو بان أنّ فلانا لم يحرم، انعقد مطلقا، و كان له صرفه إلى أيّ الأنساك شاء، و لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا؟ كان حكمه حكم من لم يحرم.
و لو لم يعيّن ثم شرع في الطواف قبل التعيين، فالأقوى أنّه لا يعتدّ بطوافه.
١٩٥٢. الخامس: تعيين الإحرام أولى من إطلاقه.
١٩٥٣. السادس: لو أحرم بنسك ثمّ نسيه،
تخيّر بين الحجّ و العمرة، إذا لم يتعيّن عليه أحدهما؛ قاله في المبسوط [٢]. و في الخلاف جعل ذلك عمرة [٣] و هو حسن.
[١]. المبسوط: ١/ ٣١٦.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣١٧.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٢٩٠، المسألة ٨٦ من كتاب الحجّ.