تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٩ - المقصد الثامن في الوقوف بالمشعر
المقصد الثامن: في الوقوف بالمشعر
و فيه عشرة مباحث:
٢٠٩٣. الأوّل: إذا غربت الشمس في عرفات، فليفض منها قبل الصلاة إلى المشعر داعيا بالمنقول،
مقتصدا في سيره، و عليه السكينة و الوقار، و يكثر من الاستغفار و من ذكر اللّه تعالى، و لا ينبغي أن يلبّي في سيره.
و يستحبّ أن يمضي على طريق المأزمين، و أن يصلّي المغرب و العشاء بالمزدلفة، و إن ذهب ربع الليل أو ثلثه، و يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين، و لا يصلّي بينهما شيئا من النوافل، بل يؤخّر نوافل المغرب إلى بعد العشاء، و لا يفصل بين الصلاتين، و لو فعل لم يأثم.
و لو لم يجمع بينهما، بل صلّى كل واحدة منهما في أوّل وقتها، أجزأه، و لو فاته الجمع مع الإمام، جمع هو.
و لو منعه عائق في الطريق و خشي ذهاب أكثر الليل، صلّى في الطريق.
٢٠٩٤. الثاني: إذا وصل إلى جمع [١] بات بها،
ذاكرا اللّه تعالى داعيا [٢] متضرّعا
[١]. جمع- بالفتح فالسكون-: المشعر الحرام، قيل سمّي به، لأنّ الناس يجتمعون فيه و يزدلفون إلى اللّه تعالى، أي يتقربون إليه بالعبادة و الخير و الطاعة. مجمع البحرين.
[٢]. في «أ»: ذاكرا للّه تعالى ثم داعيا.