تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١١ - المقصد الثامن في الوقوف بالمشعر
و يجوز للخائف و المرأة و غيرهما من ذوي الأعذار الإفاضة قبل طلوع الفجر، و يستحبّ لغير الإمام الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل بعد الإسفار، و للإمام بعد طلوعها.
و لو دفع غير الإمام قبل الإسفار بعد الفجر، أو بعد طلوع الشمس، لم يكن مأثوما.
٢٠٩٨. السادس: جمع كلّها موقف،
و حدّه ما بين مأزمي [١] عرفة إلى الحياض إلى وادي محسّر، يجوز الوقوف في أيّ موضع شاء منه، و لو ضاق عليه الموقف جاز له أن يرتفع إلى الجبل.
٢٠٩٩. السابع: وقت الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس حال الاختيار،
و يمتدّ وقت الضرورة إلى الزوال من يوم النحر، فيجب الإتيان به، و يجزئ مع إدراك عرفات اختيارا، و كذا لو أدرك عرفات اضطرارا و المشعر اختيارا.
أمّا لو أدرك الاضطراريّين ففي إدراك الحجّ إشكال، و لو أدرك أحد الاضطراريّين خاصّة، فاته الحجّ، و يلوح من كلام السيّد (رحمه اللّه) أنّه إن كان عرفة فاته الحجّ، و إن كان المشعر صحّ [٢]، و عليه دلّت رواية عبد اللّه بن المغيرة الصحيحة عن الصادق (عليه السلام) [٣].
و لو أدرك أحد الاختياريّين، و فاته الآخر اختيارا و اضطرارا، فإن كان
[١]. المأزم: الطريق الضيق، و يقال للموضع الّذي بين عرفة و المشعر: مأزمان. مجمع البحرين.
[٢]. الانتصار: ٩٠.
[٣]. الوسائل: ١٠/ ٥٨، الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٦ و ١١.