تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - الفصل الثالث في الأحكام و الأواني
اجتنبهما و تيمّم، قال الشيخ: و يجب الإراقة [١]، و ليس بمعتمد عندي، و لا يجوز له التحرّي.
و حكم ما زاد على إناءين حكمهما في المنع من التحرّي، سواء كان هناك أمارة أو لم تكن، و سواء كان الطاهر هو الأكثر أو لا، و سواء كان المشتبه بالطاهر نجسا أو نجاسة أو مضافا، و لو انقلب أحدهما لم يجز التحرّي أيضا، و لو خاف العطش أمسك أيّهما شاء، و يجوز له تناول أيّهما شاء، و لا يلزمه التحرّي.
و لو لم يكونا مشتبهين، شرب الطاهر و تيمّم.
و لو استعمل الإناءين، و أحدهما نجس مشتبه، و صلّى لم تصحّ صلاته و لم يرتفع حدثه، سواء قدّم الطهارتين أو صلّى بكل واحد صلاة.
أمّا لو كان أحدهما مضافا، فالوجه انّه يتطهّر بهما، و ابن إدريس لم يحصّل الحقّ هنا [٢].
٥٦. السادس و العشرون: لو تعارضت البيّنتان في إناءين،
قال في الخلاف: سقطت شهادتهما، و رجع إلى الأصل [٣]، و في المبسوط: إن أمكن الجمع نجسا [٤] و لم يتعرّض للنقيض.
و الوجه فيه وجوب اجتنابهما، و الحكم بنجاسة أحدهما لا بعينه.
٥٧. السابع و العشرون: إذا عجن عجين بماء نجس و خبز، لم يطهر،
[١]. المبسوط: ١/ ٨.
[٢]. السرائر: ١/ ١٨٥ و ١/ ٨٥.
[٣]. الخلاف: ١/ ٢٠١، المسألة ١٦٢.
[٤]. المبسوط: ١/ ٨.