تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الأوّل في الجمعة
الجمعة، و لو كان ذلك بعد التلبّس بالتكبير وجب الإتمام و لو لم يبق إلّا الإمام، و كذا لو مات الإمام في أثناء الصلاة أو عرض له حدث يبطل الصلاة، قدّم الجماعة من يتمّ بهم الجمعة.
٩٥٤. الخامس: الخطبتان شرط في الجمعة،
و لا يكفي الخطبة الواحدة، و يشترط في كلّ خطبة حمد اللّه، و الثناء عليه، و الصلاة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و قراءة سورة خفيفة من القرآن، و الوعظ، و لو قرأ عزيمة نزل و سجد و سجد [١] المستمع معه.
و وقتها عند زوال الشمس صيفا و شتاء. و في جواز تقديمهما على الزوال، قولان، و يجب تقديمهما على الصلاة، فلو صلّى أوّلا لم تنعقد الجمعة، و أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة، و أن يسمع العدد المعتبر فصاعدا، و أن يفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة، و في اشتراط الطهارة للخطبتين قولان.
٩٥٥. السادس: الجماعة شرط في الجمعة،
فلو صلّيت فرادى لم تنعقد، و إذا حضر إمام الأصل، وجب عليه الحضور و التقدّم، و لو منع لعارض جاز له الاستنابة.
٩٥٦. السابع: انفراد الجمعة شرط فيها،
بمعنى أنّه لا يصحّ جمعتان في موضعين بينهما أقلّ من ثلاثة أميال، سواء كانا في بلد واحد، أو بلدين، فلو صلّى جمعتان و بينهما أقلّ من فرسخ بطلتا إن اقترنتا، و إن سبقت إحداهما بطلت اللاحقة، سواء كانت السابقة هي جماعة الإمام الراتب أو غيره، و سواء كانت إحداهما في المسجد الجامع، و الأخرى في غيره، أو لا، أو كان إحداهما في
[١]. في «ب»: و يسجد.