تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الأوّل في الجمعة
و يتنفّل بعشرين ركعة، أربع منها زيادة على باقي الأيّام، ستّا عند انبساط الشمس، و ستّا عند ارتفاعها، و ستّا قبل الزوال، و ركعتين عنده، و لو أخّر النافلة أو صلّى بين الفريضتين ستّا جاز.
٩٥١. الثاني: يستحبّ للمصلّي أن يمشي إلى الجمعة إن كان قريبا،
و لو وجد البعيد مشقة ركب، و إذا أتى المسجد جلس حيث ينتهي به المكان.
و يكره أن يتخطّى رقاب الناس، سواء ظهر الإمام أو لا، و سواء كان له مجلس يعتاد الجلوس فيه أو لا.
و لو تركوا الصفوف الأولى خالية جاز له أن يتخطاهم إليها، و لا يكره للإمام التخطّي.
و ليس له أن يقيم غيره، و يجلس موضعه، و إن كان معتادا للجلوس فيه، أو كان الجالس عبده، و لو آثره غيره جاز، و في التخصيص به نظر، و لو فرش له مصلّى لم يكن مخصّصا، لأنّ السبق بالأبدان لا بما يجلس عليه.
٩٥٢. الثالث: من شرائط الجمعة الإمام العادل أو من نصبه،
فلو لم يكن الإمام ظاهرا و لا نائب له سقط الوجوب إجماعا، و هل يجوز الاجتماع حينئذ مع إمكان الخطبة؟ قولان.
٩٥٣. الرابع: العدد شرط في الوجوب و الجواز،
و هو خمسة نفر، الإمام أحدهم، و اشترط الشيخ سبعة [١] و ليس بمعتمد.
و لو انفضّوا في أثناء الخطبة، أو بعدها قبل التلبّس بالصلاة، سقطت
[١]. المبسوط: ١/ ١٤٣، و النهاية: ١٠٣، و الخلاف: ١/ ٥٩٨، المسألة ٣٥٩ من كتاب الصلاة.