تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩ - الفصل الثاني في الأحكام
الفصل الثاني: في الأحكام
و فيه اثنان و ثلاثون بحثا:
٥١١. الأوّل: يجب إزالة النجاسة عن الثوب و البدن للصلاة و الطواف و دخول المساجد،
و عن الأواني لاستعمالها، و لا فرق في ذلك بين كثير النجاسة و قليلها في وجوب الإزالة إلّا الدم، فانّ فيه تفصيلا يأتي، و لو جبر عظمه بعظم نجس وجب النزع مع الإمكان، سواء ستره اللحم أو لا.
٥١٢. الثاني: عفي عن النجاسة مطلقا فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا،
كالتكة و الجورب و الخفّ و القلنسوة و النعل، و أضاف ابن بابويه العمامة [١] و هو ضعيف، و الوجه انّ الرخصة في هذه الأشياء إذا كانت في محالّها [٢].
٥١٣. الثالث: الدم إن كان حيضا أو استحاضة أو نفاسا،
وجب إزالة قليله و كثيره عن الثوب و البدن، و إن كان غيرها كان نجسا، فإن شقّ إزالته و لم يقف سيلانه كالجروح الدامية و القروح اللازمة كان عفوا في الثوب و البدن، قلّ أو كثر، و إن لم يخرج عن النجاسة، و يستحبّ غسل الثوب في اليوم مرّة، و إن وجد طاهرا ففي وجوب الابدال إشكال.
[١]. الفقيه: ١/ ٤٢.
[٢]. قال المصنف في المنتهى: ٣/ ٢٦٠: إنّما يعفى عن نجاسة هذه الأشياء إذا كانت في محالّها، فلو وضع التكّة على رأسه و الخفّ في يده و كانا نجسين لم تصحّ صلاته، و إلّا لم يبق فرق بين الملبوس و غيره.