تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١ - ١ الأوّل الفقه لغة الفهم و اصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة،
أمّا المقدّمة
ففيها مباحث:
[١] ١. الأوّل: الفقه لغة الفهم. و اصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة،
المستدلّ على أعيانها، بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة، فخرج العلم بالذوات و الأحكام العقلية (و النقلية) [٢] و التقليديّة و علم واجب الوجود و الملائكة و أصول الشريعة.
و لا يرد إطلاق الفقيه على العالم بالبعض، و كون الفقه مظنونا، لأنّ المراد بالعلم الاستعداد التام المستند إلى أصول معلومة، و ظنّيّة الطريق لا تنافي علميّة الحكم.
٢. الثاني: ثبت في علم الكلام وجوب التكليف،
و لا يتمّ الامتثال إلّا بمعرفة الأحكام الشرعية الحاصلة بالفقه، فيجب العلم به، و السمع [٣].
و وجوبه على الكفاية، عملا بالآية [٤].
[١]. في «أ»: ففيها أبحاث.
[٢]. ما بين القوسين موجود في «أ».
[٣]. في «ب»: «و للسمع» و الصحيح «أو السمع» بمعنى انّه يجب تحصيل العلم أو الدليل السمعي على التكليف.
[٤]. إشارة إلى قوله تعالى: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (التوبة: ١٢٢).