تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - المطلب الأوّل فيما يحرم الصلاة فيه
و لا تحريم نظره إذا كان من أجنبيّة، و قيل: إن كانت غير ذات بعل، فالعلة التهمة و إلّا فالتدليس على الزوج، و لو أذن لم يحرم.
الفصل الخامس: في المكان
و مطالبه ثلاثة
[المطلب] الأوّل: فيما يحرم الصلاة فيه
و فيه عشرة مباحث:
٦٧٦. الأوّل: تحرم الصلاة في المكان المغصوب
بإجماع العلماء، و إن كانت جمعة، و لو صلّى فيه مع العلم بالغصبيّة، و المكنة من الخروج، بطلت صلاته، و إن جهل التحريم.
و لو كان جاهلا بالغصبيّة، أو مضطرّا صحّت صلاته، و لا فرق بين الغاصب و من أذن له؛ قاله الشيخ (رحمه اللّه) [١] و هو جيّد، لأنّ الغاصب لا يصح تصرّفه مباشرة فكذا إذنه. و حمل بعض المتأخرين الإذن هنا على المالك [٢] فاستبعد هذا القول، و ليس بجيّد.
٦٧٧. الثاني: لا فرق بين أن يغصب رقبة الأرض بأن يدّعيها، أو منافعها
بأن يدّعي إجارتها، و كذا لو أخرج روشنا أو ساباطا في موضع يحرم عليه، أو غصب سفينة و صلّى فيها، أو على بساط مغصوب.
[١]. المبسوط: ١/ ٨٤.
[٢]. لاحظ المعتبر: ٢/ ١٠٩.