تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الأوّل في الجمعة
و لم يتمّها، تمّمها جمعة إماما كان أو مأموما و الأقرب عندي اشتراط إدراك الركعة، أمّا لو فات الوقت و لم يتلبّس بها، فانّها تفوت، و لا يقضي جمعة بل يقضي ظهرا.
٩٥٨. التاسع: انّما تجب الجمعة على الذكور المكلّفين الأحرار الحاضرين،
أو من هو بحكمهم، السالمين من العمى و المرض و العرج و الشيخوخة الحاصل معها العجز عن الحركة (فلا تجب الجمعة على المرأة، و لو تكلّفت الحضور وجبت عليها الجمعة و ان لم تنعقد بها) [١] و لا تجب على العبد و لا المكاتب و لا المدبّر و لا المخارج [٢] و لو أذن له المولى استحبّ له الحضور، و لو حضر وجبت عليه، و في الانعقاد به قولان.
و لو انعتق بعضه فهاياه [٣] مولاه لم تجب الجمعة و ان اتفقت في يوم نفسه، و قول الشيخ [٤] هنا ضعيف. و لو صلّى الظهر فأعتق لم يجب عليه الحضور.
و المسافر لا يجب عليه الجمعة ما لم يستوطن بلد الغربة شهرا، أو ينوي مقام عشرة أيّام، و لو حضر الجمعة و نوى المقام [٥] عشرة أيّام، أو أقام شهرا وجبت عليه و انعقدت به، و انّما تسقط الجمعة عن المطيع بسفره، و لو صلّى الظهر فخرج عن حكم المسافر لم يجب عليه حضور الجمعة.
[١]. ما بين القوسين موجود في «ب».
[٢]. و هو الّذي يؤدّي الضريبة.
[٣]. المهاياة في كسب العبد: انّ المولى و العبد يقسمان الزمان بحسب ما يتفقان عليه و يكون كسبه في كل وقت لمن ظهر له بالقسمة. لاحظ مجمع البحرين مادة (هيا).
[٤]. المبسوط: ١/ ١٤٥.
[٥]. في «أ»: أو نوى المقام.