تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الأوّل في الخلل الواقع في الصلاة
و لو ذكر بعد الشك، فإن لم يكن قد أبطل صلاته بفعل ما ينافيها بنى على ما ذكر، و إلّا أعاد، و كذا يعيد لو لم يذكر كم صلّى مطلقا، أو كان في وقت الصلاة فلم يدر صلّى أم لا.
١٠٤١. الثامن: لا حكم للسهو في مواضع:
من نسي القراءة، أو قراءة الحمد أو السورة حتّى ركع، أو الجهر و الإخفات، أو الذكر في الركوع، أو الطمأنينة فيه حتّى رفع رأسه، أو الطمأنينة في القيام حتّى سجد، أو الذكر في السجود، أو السجود على الأعضاء السبعة، أو الطمأنينة فيه حتّى رفع رأسه، أو رفع الرأس منه، أو الطمأنينة فيه حتّى سجد ثانيا، أو الذكر في السجود الثاني، أو السجود على الأعضاء السبعة، أو الطمأنينة فيه حتّى رفع منه، أو كثر سهوه و تواتر، فانّه لا يلتفت و يبني على وقوع ما شك في وقوعه من غير جبران.
قال الشيخ: حد الكثرة ان يسهو ثلاث مرات متوالية [١] و لا حكم للسهو في السّهو أي في موجبه، و قيل: في وقوعه.
و كذا لا حكم له إذا شك في شيء و قد انتقل عنه، بل يستمرّ على فعله، سواء كان ركنا أو غير ركن، كمن شك في تكبيرة الافتتاح و هو في القراءة، أو فيها و هو راكع، أو فيه و هو ساجد، أو في السجود أو التشهد و قد قام.
و للشيخ (رحمه اللّه) في السجود و التشهّد قول آخر [٢].
أمّا لو شك في قراءة الفاتحة و هو في السّورة، فانّه يقرأ الفاتحة ثم السورة، لاتّحاد محلّ القراءة.
[١]. المبسوط: ١/ ١٢٢ و لا يخفى انّ الشيخ (قدّس سرّه) نسبه إلى قول.
[٢]. لاحظ النهاية: ٩٢، و المبسوط: ١/ ١٢٢.