تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٢ - المطلب الأوّل في أحكام الجماعة
و الصحراء، و لا تجب في المسجد و إن كان قريبا.
و فعل الصلاة فيما كثر فيه الجماعة من المساجد أفضل، و لو كان إلى جاره مسجد لا تنعقد الجماعة فيه إلّا بحضوره، ففعلها فيه أولى.
و لا يكره إعادة الجماعة في المسجد، غير أنّهم لا يؤذّنون و لا يقيمون إلّا إذا انفضت الصفوف، فيجوز الأذان و الإقامة. و قال الشيخ (رحمه اللّه): يكره التكرار [١].
١٠٦٧. الثالث: يدرك الجماعة من أدرك الإمام راكعا،
و لو شكّ هل كان الإمام رافعا أو راكعا، فالأحوط فوات تلك الركعة.
١٠٦٨. الرابع: لا تصحّ الجماعة لمن بينه و بين الإمام حائل يمنع المشاهدة غير الصفوف
[٢] إلّا في المرأة، و لو وقف الإمام في محراب داخل، فصلاة من يقابله ماضية، دون صلاة من إلى جانبه إذا لم يشاهدوه.
و يجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصفّ الأوّل، لأنّهم يشاهدون من يشاهده، و لو كان منهم وراء المخرم [٣] صحت جماعته، إذا شاهد الإمام أو الصف، و لو كان الحائط قصيرا يمنع من المشاهدة حالة الجلوس خاصّة، فالوجه الجواز.
و لو كان له دار فصلّى فيها جماعة مع مشاهدة من في المسجد صحّت صلاته، و كذا لو اتّصلت الصفوف من داخل المسجد إلى خارجه ثمّ إليه، و إلّا فلا.
[١]. المبسوط: ١/ ١٥٢.
[٢]. كذا في «ب»، و لكن في «أ»: عن الصفوف.
[٣]. ما يمنع من الاستطراق دون المشاهدة كالشبابيك.