تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥ - الخامس تذكرة الفقهاء على تلخيص فتاوى العلماء و ذكر قواعد الفقهاء
في آخر شرحه لإرث الزوج: قد حقّق والدي هذه المسألة و أقوالها و أدلّتها في كتاب التذكرة [١].
و ثانيا: انّه فرغ من كتاب النكاح سنة ٧٢٠ هبالحلة، فقد عاش بعده حوالي ست سنين، و من البعيد ان يهمل إنهاء ذلك الكتاب الّذي يعد من ثمرات عمره اليانعة [٢].
و في الختام أود أن أشير إلى ما جاء في مجلة رسالة الإسلام لدار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة حول هذا الكتاب و الإشادة به حيث يقول:
من ذخائر الفكر الإسلامي كتاب تذكرة الفقهاء للشيخ العلّامة الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلّي، هذا كتاب من أنفس كتب الفقه الاستدلالي المقارن، و قد جرت عادة المؤلّفين في الفقه المقارن من علماء السنة أن يعرضوا للمذاهب الأربعة متحدّثين عن آراء علمائها، و عن أدلّتهم دون أن يخرجوا عن نطاقها فيعرضوا للمذاهب الأخرى لا سيما مذهب الشيعة الإمامية.
و قد أوحى ذلك إلى كثير من طلاب العلم و أساتذة الفقه بمعنى فيه ظلم كثير للفقه الإمامي، و هو ان هذا الفقه ليس كفقه السنة استيعابا و استنباطا و دقة نظر، و انّه لا يستند إلى أدلّة يمكن مناقشتها و مقارنتها.
و لما اتسع نطاق الفقه المقارن في كلية الشريعة و أصبح حتما على الأساتذة و الطلاب ان يعرفوا رأي الإمامية في مسائل المقارنة و ان يوازنوا بين أدلّتهم و أدلّة غيرهم من أهل المذاهب الفقهية، كانوا يجدون كثيرا من الصعوبات في الرجوع
[١]. إيضاح الفوائد: ٤/ ٢٤٢.
[٢]. لاحظ الذريعة: ٤/ ٤٣.