تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الخامس في صلاة السفر
السفر فانّه يقصّر حتّى يبلغ سماع الأذان. و قال بعض علمائنا: يقصّر إذا خرج من بيته، و يتمّ عند دخوله. [١] و به أحاديث [٢]، لكن الأوّل أقرب.
١١٤١. الثالث عشر: المسافر إذا دخل بلدا قصّر فيه ما لم ينو مقام عشرة أيام،
أو يمضي عليه ثلاثون يوما، فإن حصل أحد الأمرين أتمّ، و لو صلاة واحدة.
و لو نوى العشرة ثمّ رجع، فإن كان قد صلّى على التمام و لو صلاة واحدة استمرّ عليه حتّى يخرج، و إلّا قصّر.
و لو كان رجوعه في أثناء الصلاة فالوجه التقصير، لكن الشيخ (رحمه اللّه) أفتى بالإتمام [٣] و هو حقّ إن كان قد دخل في الثالثة، و إلّا فلا.
و الأقرب أنّ الصوم كالصلاة، فلو رجع عن نيّة الإقامة بعد الشروع في الصوم أتمّ، و في المهمل إشكال أقربه الاعتبار بخروج الوقت، و لو دخل في الصلاة بنيّة القصر، ثمّ عزم على الإقامة أكملها تماما.
١١٤٢. الرابع عشر: مع كمال الشروط يجب التقصير،
و لا يجوز الإتمام إلّا في أحد المواطن الأربعة، و قد سبق، فلو صلّى تماما عامدا، أعاد في الوقت و خارجه. و إن كان جاهلا لم يعد و إن كان الوقت باقيا، و لو كان ناسيا أعاد في الوقت لا خارجه.
١١٤٣. الخامس عشر: لو قصّر المسافر اتّفاقا، لم يصحّ و أعاد قصرا.
١١٤٤. السادس عشر: لو شك هل المطلوب مسافة؟ أتمّ،
و إن تبيّن له بعدها
[١]. حكاه المحقّق عن السيد المرتضى في المعتبر: ٢/ ٤٧٢، و كذا المصنّف في التذكرة: ٤/ ٣٧٩.
[٢]. لاحظ الوسائل: ٥/ ٥٠٧، الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر.
[٣]. المبسوط: ١/ ١٣٩.