تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الخامس في صلاة السفر
و لو دخل بلدا فقال: إن لقيت فلانا أقمت عشرة، و إلّا فلا، لم يبطل حكم سفره ما لم يجده.
١١٣٩. الحادي عشر: من شرط التقصير أن لا يكون سفره أكثر من حضره،
كالمكاري و الملّاح و الراعي و البدويّ الّذي يطلب القطر و النبت، و التاجر الّذي يطلب الأسواق، و البريد.
و الأصل في ذلك انّ هؤلاء لا يجوز لهم القصر ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيّام، فإن أقام أحدهم عشرة أيّام في بلده، ثمّ خرج قصّر، و إن أقام أقلّ أتمّ.
و للشيخ قول آخر: إنّه لو أقام خمسة قصّر صلاة النهار دون صلاة الليل و دون الصيام [١]. و ليس بمعتمد.
١١٤٠. الثاني عشر: لا يجوز التقصير حتّى يتوارى جدران البلد الّذي يسافر منه، أو يخفى عليه أذانه،
و لا يجوز قبل ذلك، سواء كانت الجدران عامرة أو خرابا.
و لو كان إلى جانب البلد بساتين، اعتبر بالأذان، و لا عبرة بأعلام البلد كالمنائر.
و لو كان للبلد محالّ متفرّقة، فمتى خرج عن محلّته قصّر إذا خفيت جدرانها أو أذانها و لو كانت متّصلة لم يقصّر حتّى يفارق جميعها.
و البدويّ إذا كان مستوطنا في حلّة [٢] قصّر إذا خفي الأذان، أمّا العائد من
[١]. النهاية: ١٢٢.
[٢]. الحلّة: منزل القوم. تاج العروس. (حلل).