تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٩ - وقوع الفتنة ببغداد بين أهلها و بين جند السلطان
عبد الله بن حسن بن على بن ابى طالب، و هو الذى خرج في مصعد الحاج، و الذى بطبرستان الحسن بن زيد بن محمد بن اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن ابى طالب (رحمه الله عليه) و رضوانه و فيها أيضا ورد كتاب من محمد بن طاهر على المستعين، يذكر فيه انهزام الحسن بن زيد منه، و انه لقيه في زهاء ثلاثين ألفا، فجرت فيما بينه و بينه حرب، و انه قتل من رءوس اصحابه ثلاثمائة و نيفا و اربعين رجلا و امر المستعين ان يقرا نسخه كتابه في الافاق ٤ و فيها خرج يوسف بن اسماعيل العلوي ابن اخت موسى بن عبد الله الحسيني
٣
و في شهر ربيع الاول منها امر محمد بن عبد الله ان يتخذ لعيارى اهل بغداد كافر كوبات، و ان يصير فيها مسامير الحديد، و يجعل ذلك في دار المظفر بن سيسل، لانهم كانوا يحضرون القتال بغير سلاح، و كانوا يرمون بالأجر، ثم امر مناديا، فنادى: من اراد السلاح فليحضر دار المظفر، فوافاها العيارون من كل جانب، فقسم ذلك فيهم، و اثبت اسماءهم، و راس العيارون عليهم رجلا يدعى ينتويه، و يكنى أبا جعفر و عده اخر، يدعى احدهم دونل، و الآخر دمحال، و الآخر أبا نمله، و الآخر أبا عصارة، فلم يثبت منهم الا ينتويه، فانه لم يزل رئيسا على عيارى الجانب الغربي، حتى انقضى امر هذه الفتنة و لما اعطى العيارون الكافر كوبات تفرقوا على أبواب بغداد، فقتلوا من الاتراك و من اتباعهم نحوا من خمسين نفسا في ذلك اليوم، و قتل منهم عشره انفس و جرح منهم خمسمائة بالنشاب، و أخذوا من الاتراك علمين و سلمين.
و فيها كانت لبحونه بن قيس وقعه مع جماعه من الاتراك بناحيه بزوغى،