تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٣ - خبر اسر الروم لعبد الله بن رشيد
ثم دخلت
سنه اربع و ستين و مائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك توجيه يعقوب الصفار جيشا الى الصيمره، فتقدمه إليها، و أخذوا صيغون و مضى به اليه أسيرا، فمات عنده.
و لإحدى عشره خلت من المحرم، عسكر ابو احمد و معه موسى بن بغا بالقائم، و شيعهما المعتمد، ثم شخصا من سامرا لليلتين خلتا من صفر، فلما صارا ببغداد، مات بها موسى بن بغا، و حمل الى سامرا، فدفن بها.
و فيها في شهر ربيع الاول ماتت قبيحه أم المعتز.
و فيها صار ابن الديراني الى الدينور، و تعاون ابن عياض و دلف بن عبد العزيز بن ابى دلف عليه، فهزماه و أخذا أمواله و ضياعه، و رجع الى حلوان مفلولا.
خبر اسر الروم لعبد الله بن رشيد
و فيها اسرت الروم عبد الله بن رشيد بن كاوس.
ذكر الخبر عن سبب اسرهم اياه: ذكر ان سبب ذلك كان، انه دخل ارض الروم في اربعه آلاف من اهل الثغور الشامية، فصار الى حصنين و المسكنين، فغنم المسلمون، و قفل، فلما رحل عن البدندون، خرج عليه بطريق سلوقيه و بطريق قذيذيه و بطريق قره و كوكب و خرشنه، فاحدقوا بهم، فنزل المسلمون فعرقبوا دوابهم، و قاتلوا، فقتلوا، الا خمسمائة او ستمائه، وضعوا السياط في خواصر دوابهم، و خرجوا،