تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١١ - أخبار متفرقة
فاصابته طعنه في بطنه من يد غلام من مقاتله السميريه اسود، فهوى الى الماء، فابتدره اصحابه، فحملوه، و ولوا منهزمين الى عسكر الخبيث، فلم يصلوا به اليه، حتى اراح الله منه، فعظمت الفجيعة به على الفاسق و اوليائه، و اشتد عليه جزعهم، و كان قتله الخبيث من اعظم الفتوح، و خفى هلاكه على ابى احمد، حتى استامن رجل من الملاحين، فانهى اليه الخبر، فسر بذلك، و امر باحضار الغلام الذى ولى قتله، فاحضر، فوصله و كساه و طوقه، و زاد في ارزاقه، و امر لجميع من كان في تلك السميريه بجوائز و خلع و صلات.
[أخبار متفرقة]
و في هذه السنه كان أول شهر رمضان منها يوم الأحد، و كان الأحد الثانى من السعانين و في الأحد الثالث الفصح، و في الأحد الرابع النيروز، و في الأحد الخامس انسلاخ الشهر.
و فيها ظفر ابو احمد بالذوائبى، و كان ممايلا لصاحب الزنج.
و فيها كانت وقعه بين يدكوتكين بن اساتكين و احمد بن عبد العزيز، فهزمه يدكوتكين و غلبه على قم و فيها وجه عمرو بن الليث قائدا بأمر ابى احمد الى محمد بن عبيد الله بن أزارمرد الكردى، فاسره القائد و حمله اليه.
و في ذي القعده منها خرج رجل من ولد عبد الملك بن صالح الهاشمى بالشام يقال له بكار بين سلميه و حلب و حمص، فدعا لأبي احمد، فحاربه ابن عباس الكلابى، فانهزم الكلابى، و وجه اليه لؤلؤ صاحب ابن طولون قائدا يقال له بودن في عسكر و جيش كثيف، فرجع و ليس معه كثير احد ٤ و فيها اظهر لؤلؤ الخلاف على ابن طولون.
و فيها قتل صاحب الزنج ابن ملك الزنج، و كان بلغه انه يريد اللحاق بابى احمد