تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧١ - ذكر خبر خروج الحسن بن زيد العلوي
ينهبها و يضع السيف في اهلم، فمنعه الحسين و آمن الأسود و الأبيض بها، و اقام أياما ثم انصرف عنها
ذكر خبر خروج الحسن بن زيد العلوي
و في هذه السنه كان خروج الحسن بن زيد بن محمد بن اسماعيل بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن على بن ابى طالب في شهر رمضان منها.
ذكر الخبر عن سبب خروجه:
حدثنى جماعه من اهل طبرستان و غيرهم، ان سبب ذلك كان ان محمد بن عبد الله بن طاهر لما جرى على يده ما جرى من قتل يحيى بن عمر، و دخول اصحابه و جيشه الكوفه بعد فراغهم من قتل يحيى، اقطعه المستعين من صوافي السلطان بطبرستان قطائع، و ان من تلك القطائع التي أقطعها قطيعه فيما قرب من ثغرى طبرستان مما يلى الديلم، و هما كلار و سالوس، كان بحذائها ارض لأهل تلك الناحية فيها مرافق، منها محتطبهم و مراعى مواشيهم و مسرح سارحتهم، و ليس لأحد عليها ملك، و انما هي صحراء من موتان الارض، غير انها ذات غياض و اشجار و كلا.
فوجه- فيما ذكر لي- محمد بن عبد الله بن طاهر أخا لكاتبه بشر بن هارون النصراني يقال له جابر بن هارون، لحيازه ما اقطع هنالك من الارض، و عامل طبرستان يومئذ سليمان بن عبد الله خليفه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر، أخو محمد بن عبد الله بن طاهر، و المستولى على سليمان، و الغالب على امره محمد بن أوس البلخى، و قد فرق محمد بن أوس ولده في مدن طبرستان، و جعلهم ولاتها، و ضم الى كل واحد منهم مدينه منها، و هم احداث سفهاء، قد تاذى بهم و بسفههم من تحت ايديهم من الرعية و استنكروا منهم و من والدهم و من سليمان بن عبد الله سفههم و سيرهم فيهم، و غلظ عليهم سوء