تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٧ - أخبار متفرقة
ثم دخلت
سنه اربعين و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث)
ذكر الخبر عن وثوب اهل حمص بعاملهم
٤ فمما كان فيها من ذلك وثوب اهل حمص بعاملهم على المعونة.
ذكر الخبر عن سبب ذلك و ما آل اليه امرهم و وثوبهم:
ذكر ان عاملهم على المعونة قتل رجلا كان من رؤسائهم، و كان العامل يومئذ ابو المغيث الرافعي موسى بن ابراهيم، فوثب اهل حمص في جمادى الآخرة من هذه السنه، فقتلوا جماعه من اصحابه، ثم اخرجوه و اخرجوا صاحب الخراج من مدينتهم، فبلغ ذلك المتوكل، فوجه اليهم عتاب بن عتاب، و وجه معه محمد بن عبدويه كرداس الأنباري، و امره ان يقول لهم: ان امير المؤمنين قد ابدلكم رجلا مكان رجل، فان سمعوا و أطاعوا و رضوا، فول عليهم محمد بن عبدويه، و ان أبوا و ثبتوا على الخلاف فاقم بمكانك، و اكتب الى امير المؤمنين حتى يوجه إليك رجاء، او محمد بن رجاء الحضارى او غيره من الخيل لمحاربتهم، فخرج عتاب بن عتاب من سامرا يوم الاثنين لخمس بقين من شهر جمادى الآخرة، فرضوا بمحمد بن عبدويه، فولاه عليهم ففعل فيهم الأعاجيب.
[أخبار متفرقة]
و فيها مات احمد بن ابى دواد ببغداد في المحرم بعد ابنه ابى الوليد محمد، و كان ابنه محمد توفى قبله بعشرين يوما في ذي الحجه ببغداد.
و فيها عزل يحيى بن أكثم عن القضاء في صفر، و قبض منه ما كان له