تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦٦
و هي أيضا طويله.
و في هذه السنه في شهر ربيع الاول منها، ورد مدينه السلام الخبر ان الروم نزلت بناحيه باب قلميه على سته اميال من طرسوس، و هم زهاء مائه الف، يراسهم بطريق البطارقه اندرياس، و معه اربعه اخر من البطارقه، فخرج اليهم يازمان الخادم ليلا، فبيتهم، فقتل بطريق البطارقه و بطريق القباذيق و بطريق الناطلق، و افلت بطريق قره و به جراحات، و أخذ لهم سبعه صلبان من ذهب و فضه، فيها صليبهم الأعظم من ذهب مكلل بالجوهر، و أخذ خمسه عشر الف دابه و بغل، و من السروج نحو من ذلك، و سيوف محلاه بذهب و فضه و آنيه كثيره، و نحو من عشره آلاف علم ديباج، و ديباج كثير و بزيون و لحف سمور، و كان النفير الى اندرياس يوم الثلاثاء لسبع خلون من شهر ربيع الاول، فكبس ليلا و قتل من الروم خلق كثير، فزعم بعضهم انه قتل منهم سبعون ألفا و فيها توفى هارون بن ابى احمد الموفق بمدينه السلام يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى الاولى.
و لست خلون من شعبان منها، ورد الخبر بموت احمد بن طولون مدينه السلام- فيما ذكر و قال بعضهم: كانت وفاته يوم الاثنين لثمان عشره مضت من ذي القعده منها.
و فيها مات الحسن بن يزيد العلوي بطبرستان، اما في رجب، و اما في شعبان.
و للنصف من شعبان دخل المعتمد بغداد، و خرج من المدينة حتى نزل بحذاء قطربل في تعبئة، و محمد بن طاهر يسير بين يديه بالحربة، ثم مضى الى سامرا.
و فيها كان فداء اهل ساتيدما على يدي يازمان في سلخ رجب منها.
و في يوم الأحد لتسع بقين من شعبان من هذه السنه شغب اصحاب