تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٤ - خلافه المعتمد على الله
خلافه المعتمد على الله
و فيها بويع احمد بن ابى جعفر المعروف بابن فتيان، و سمى المعتمد على الله، و ذلك يوم الثلاثاء لاربع عشره بقيت من رجب.
و فيها بعث الى موسى بن بغا و هو بخانقين بموت محمد بن الواثق و بيعه المعتمد، فوافى سامرا لعشر بقين من رجب.
و لليلتين خلتا من شعبان، ولى الوزارة عبيد الله بن يحيى بن خاقان و فيها ظهر بالكوفه على بن زيد الطالبي، فوجه اليه الشاه بن ميكال في عسكر كثيف، فلقيه على بن زيد في اصحابه، فهزمه و قتل جماعه كثيره من اصحابه، و نجا الشاه ٤ و فيها وثب محمد بن واصل بن ابراهيم التميمى، و هو من اهل فارس، و رجل من اكرادها يقال له احمد بن الليث بالحارث بن سيما الشرابي عامل فارس، فحارباه، فقتل الحارث، و غلب محمد بن واصل على فارس و فيها وجه مفلح لحرب مساور الشاري و كنجور لحرب على بن زيد الطالبي بالكوفة و فيها غلب جيش الحسن بن زيد الطالبي على الري، في شهر رمضان منها.
و فيها شخص موسى بن بغا- لإحدى عشره ليله خلت من شوال منها- من سامرا الى الري، و شيعه المعتمد.
و فيها كانت بين اماجور و ابن لعيسى بن الشيخ على باب دمشق وقعه، فسمعت من ذكر انه حضر اماجور، و قد خرج في اليوم الذى كانت فيه هذه الوقعه من مدينه دمشق مرتادا لنفسه عسكرا و ابن عيسى بن الشيخ و قائد لعيسى يقال له ابو الصهباء في عسكر لهما بالقرب من مدينه دمشق، فاتصل