تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٣ - خلافه هارون الواثق ابى جعفر
يا امير المؤمنين ان يكون معى شبابي، فأقوم من خدمتك بما انويه، قال لي: ا و لست كنت تبلغ إذ ذاك جهدك؟ قلت: بلى، قال: فأنت الان تبلغ جهدك فسيان إذا.
و ذكر عن ابى حسان انه قال: كانت أم ابى إسحاق المعتصم من مولدات الكوفه يقال لها مارده.
و ذكر عن الفضل بن مروان، انه قال: كانت أم المعتصم مارده سغديه، و كان أبوها نشا بالسواد، قال: احسبه بالبندنيجين.
و كان للرشيد من مارده مع ابى إسحاق، ابو اسماعيل، و أم حبيب، و آخران لم يعرف اسماهما.
و ذكر عن احمد بن ابى دواد انه قال: تصدق المعتصم و وهب على يدي و بسببي بقيمة مائه الف الف درهم
. خلافه هارون الواثق ابى جعفر
و بويع في يوم توفى المعتصم ابنه هارون الواثق بن محمد المعتصم، و ذلك في يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الاول سنه سبع و عشرين و مائتين و كان يكنى أبا جعفر، و أمه أم ولد رومية تسمى قراطيس.
و هلك هذه السنه توفيل ملك الروم و كان ملكه اثنتى عشره سنه و فيها ملكت بعده امراته تذوره
٣
، و ابنها ميخائيل بن توفيل صبى.
و حج بالناس فيها جعفر بن المعتصم، و كانت أم الواثق خرجت معه تريد الحج، فماتت بالحيرة لاربع خلون من ذي القعده و دفنت بالكوفه في دار داود بن عيسى.