تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٤ - ذكر خبر وقعه كانت برامهرمز في هذا العام
و فيها ولى محمد بن أوس البلخى طريق خراسان.
و لما ضم عمل المشرق الى ابى احمد ولى مسرورا البلخى الاهواز و البصره و كور دجلة و اليمامه و البحرين في شعبان من هذه السنه، و حرب قائد الزنج و فيها ولى نصر بن احمد بن اسد الساماني ما وراء نهر بلخ، و ذلك في شهر رمضان منها، و كتب اليه بولايته ذلك.
و في شوال منها زحف يعقوب بن الليث الى فارس، و ابن واصل مقيم بالاهواز، فانصرف منها الى فارس، فالتقى هو و يعقوب بن الليث في ذي القعده، فهزمه يعقوب و فل عسكره، و بعث الى خرمه الى قلعه ابن واصل، فاخذ ما كان فيها، فذكر انه بلغت قيمه ما أخذ يعقوب منها اربعين الف الف درهم، و اسر مرداسا خال ابن واصل و فيها اوقع اصحاب يعقوب بن الليث باهل زم موسى بن مهران الكردى، لما كان من ممالاتهم محمد بن واصل، فقتلوهم، و انهزم موسى بن مهران و فيها لاثنتى عشره مضت من شوال منها، جلس المعتمد في دار العامه، فولى ابنه جعفرا العهد، و سماه المفوض الى الله، و ولاه المغرب، و ضم اليه موسى بن بغا، و ولاه إفريقية و مصر و الشام و الجزيرة و الموصل و أرمينية و طريق خراسان و مهرجانقذق و حلوان، و ولى أخاه أبا احمد العهد بعد جعفر، و ولاه المشرق، و ضم اليه مسرورا البلخى، و ولاه بغداد و السواد و الكوفه و طريق مكة و المدينة و اليمن و كسكر و كور دجلة و الاهواز و فارس و أصبهان و قم و الكرج و الدينور و الري و زنجان و قزوين و خراسان و طبرستان و جرجان و كرمان و سجستان و السند، و عقد لكل واحد منهما لواءين: اسود و ابيض، و شرط ان حدث به حدث الموت و جعفر لم يكمل للامر، ان يكون الأمر لأبي احمد ثم لجعفر و أخذت البيعه على الناس بذلك، و فرقت نسخ الكتاب، و بعث بنسخه مع الحسن بن محمد بن ابى الشوارب ليعلقها في الكعبه، فعقد جعفر المفوض لموسى بن بغا على المغرب في شوال و بعث اليه بالعقد مع محمد المولد