تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٠ - ذكر خبر توجه رجال الزنج الى البطيحة و دست ميسان
حتى إذا اختلفوا و ظن بانه* * * قد عز بين عساكر و كتائب
دلفت اليه عساكر ميمونه* * * يلقون زحفا باللواء الغالب
في جحفل لجب ترى ابطاله* * * من دارع او رامح او ناشب
و بدا الامام برايه منصوره* * * لمحمد سيف الإله القاضب
و ولى عهد المسلمين موفق* * * بالله امضى من شهاب ثاقب
و كأنه في الناس بدر طالع* * * متهلل بالنور بين كواكب
لما التقوا بالمشرفية و القنا* * * ضربا و طعن محارب لمحارب
ثار العجاج و فوق ذاك غمامه* * * غراء تسكب و بل صوب صائب
فل الجموع بحزم راى ثاقب* * * منه و افرد صاحبا عن صاحب
لله در موفق ذي بهجه* * * ثبت المقام لدى الهياج مواثب
يا فارس العرب الذى ما مثله* * * في الناس يعرف آخر لنوائب
من فادح الزمن العضوض و من لقا* * * جيش لذى غدر خئون غاصب.
ذكر خبر توجه رجال الزنج الى البطيحة و دست ميسان
و فيها وجه قائد الزنج جيوشه الى ناحيه البطيحة و دست ميسان.
ذكر الخبر عن سبب توجيهه إياهم إليها:
ذكر ان سبب ذلك كان ان المعتمد لما صرف موسى بن بغا عن اعمال المشرق و ما كان متصلا بها، و ضمها الى أخيه ابى احمد، و ضم ابو احمد عمل كور دجلة الى مسرور البلخى، و اقبل يعقوب بن الليث مريدا أبا احمد، و صار الى واسط، خلت كور دجلة من اسباب السلطان، خلا المدائن و ما فوق ذلك و كان مسرور قد وجه قبل ذلك الى الباذاورد مكان موسى بن اتامش جعلان التركى، و كان بإزاء موسى بن اتامش، من قبل قائد الزنج سليمان ابن جامع، و قد كان سليمان قبل ان يصرف ابن اتامش عن الباذاورد، قد نال