تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٦ - ذكر خبر شخوص تكين البخارى الى الاهواز
و عبد الله بن ليثويه نزع سيفه و منطقته فعلقهما في عنقه، يعتذر اليه، و يحلف انه حمل على ما فعل، فقبل منه، و امر فخلع عليه و على عده من القواد معه.
ذكر خبر شخوص تكين البخارى الى الاهواز
و فيها شخص تكين البخارى الى الاهواز مقدمه لمسرور البلخى.
ذكر الخبر عما كان من امر تكين بالاهواز حين صار إليها: ذكر محمد بن الحسن ان تكين البخارى ولاه مسرور البلخى كور الاهواز حين ولاه ابو احمد عليها، فتوجه تكين إليها، فوافاها، و قد صار إليها على بن ابان المهلبى، فقصد تستر، فاحاط بها في جمع كثير من اصحابه الزنج و غيرهم، فراع ذلك أهلها، و كادوا ان يسلموها، فوافاها تكين في تلك الحال، فلم يضع عنه ثياب السفر، حتى واقع على بن ابان و اصحابه، فكانت الدبره على الزنج، فقتلوا و هزموا و تفرقوا، و انصرف على فيمن بقي معه مفلولا مدحورا، و هذه وقعه باب كودك المشهوره.
و رجع تكين البخارى، فنزل تستر، و انضم اليه جمع كثير من الصعاليك و غيرهم، و رحل اليه على بن ابان في جمع كثير من اصحابه، فنزل شرقى المسرقان، و جعل أخاه في الجانب الغربي في جماعه من الخيل، و جعل رجاله الزنج معه، و قدم جماعه من قواد الزنج، منهم انكلويه و حسين المعروف بالحمامى و جماعه غيرهما، فأمرهم بالمقام بقنطرة فارس.
و انتهى الخبر بما دبره على بن ابان الى تكين، و كان الذى نقل اليه الخبر غلاما يقال له وصيف الرومي، و هرب اليه من عسكر على بن ابان، فاخبره بمقام هؤلاء القوم بقنطرة فارس، و اعلمه تشاغلهم بشرب النبيذ و تفرق اصحابهم في جمع الطعام، فسار اليهم تكين في الليل في جمع من اصحابه، فاوقع بهم، فقتل من قواد الزنج انكلويه و الحسين المعروف بالحمامى و مفرج